السيد الخميني

398

كتاب الطهارة ( ط . ج )

الثوب ، وأنّه مع كونهم نجساً كانوا كذلك ، ولأجله صار ما بأيديهم أقرب إلى التنجّس ، ولهذا أضاف إلى أكل الميتة عدم اغتسالهم من الجنابة . فهي نظير صحيحة معاوية بن عمّار قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن الثياب السابرية يعملها المجوس ، وهم أخباث ، وهم يشربون الخمر ، ونساؤهم على تلك الحال ، ألبسها ولا أغسلها . . " " 1 " إلى آخره . والظاهر أنّ المراد ب " الأخباث " الأنجاس ؛ فإنّ الخبث الباطني النفساني لا يناسب المقام ، وذكر النجاسة العرضية غير مناسب لقوله بعده : " وهم يشربون الخمر " فالظاهر فرض قوّة احتمال تلوّث الثياب وتنجّسها بفرض نجاسات ذاتاً وعرضاً فيهم وفيما بأيديهم . ونحوها صحيحة عبد الله بن سِنان " 2 " حيث فرض فيها إعارة الذمّي الثوب ، ويعلم أنّه يشرب الخمر ، ويأكل لحم الخنزير . بل الأسئلة الكثيرة في الروايات عن ثياب المجوس والنصارى واليهود وبواريهم وما يعملونه وغير ذلك " 3 " ، ظاهرة الدلالة في معهودية نجاستهم في ذلك العصر . إلَّا أن يقال : اختصاصهم بالذكر لكثرة ابتلائهم بها ، كما ربّما يشهد به بعضها .

--> " 1 " تهذيب الأحكام 2 : 362 / 1497 ، وسائل الشيعة 3 : 518 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 73 ، الحديث 1 . " 2 " تهذيب الأحكام 2 : 361 / 1495 ، وسائل الشيعة 3 : 521 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 74 ، الحديث 1 . " 3 " راجع وسائل الشيعة 3 : 419 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 14 ، و : 518 ، الباب 73 .